محمد الغروي
36
الأمثال والحكم المستخرجة من نهج البلاغة
مضروبة لقسمين من القضاة ، فللأوّل منهم : « حمّال خطايا غيره » . ( 1 ) وللثّاني : « ما قلّ منه خير ممّا كثر » . ( 2 ) « حتّى ارتوى من آجن » المبحوث هنا . « هو من الشّبهات في مثل نسج العنكبوت » . ( 3 ) « خبّاط جهالات » . ( 4 ) « لم يعضّ بضرس قاطع » . ( 5 ) « يذري . . إذ راء الرّيح الهشيم » . ( 6 ) « تعجّ منه المواريث » . ( 7 ) وكلَّه عندنا ، من الأمثال السّائرة أو الصّالحة أن يتمثّل بها على ما سلكناه في هذا الكتاب ، « بكَّر فاستكثر من جمع » ، راجع معناه إلى : « ما قلّ منه خير ممّا كثر » . قوله عليه السّلام : « حتّى ارتوى من آجن » ، قال ابن الأثير في حديث عليّ - عليه السّلام - : « ارتوى من آجن » : هو الماء المتغيّر الطَّعم واللَّون . ويقال فيه : أجن وأجن ويأجن أجنا وأجونا ، فهو آجن وأجن . ومنه حديث الحسن عليه السّلام : « أنّه كان لا يرى بأسا بالوضوء من الماء الآجن » . ( 8 ) وقال الطَّريحيّ في الحديث : « نهي عن الوضوء في الماء الآجن » : أي المتغيّر لونه وطعمه . ( 9 ) أقول : إذا خرج عن صدق الماء عليه بقول مطلق بأن صار مضافا ، مثل ماء الورد ، لم يجز الوضوء به عند علمائنا الإماميّة ، وباقي
--> ( 1 ) حرف الحاء مع الميم . ( 2 ) الميم مع الألف . ( 3 ) الهاء مع الواو . ( 4 ) الخاء مع الباء . ( 5 ) اللَّام مع الميم . ( 6 ) الياء مع الذّال . ( 7 ) التّاء مع العين . ( 8 ) النّهاية : في ( أجن ) . ( 9 ) مجمع البحرين : في ( أجن ) .